دنيا ودين

حسن الأخلاق هو حسن السلوك

حسن الأخلاق هو حسن السلوك 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

مقالات ذات صلة

 

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد يا أيها الناس اتقوا الله تعالى، واعلموا أن ما يتصف به الناس من الأخلاق على وجهين فأخلاق فاضلة شريفة حث الدين عليها، وأمر بها، وأخلاق رذيلة سافلة حذر عنها، وزهد بها ألا وإن من الأخلاق الفاضلة بر الوالدين بالإحسان إليهما قولا وفعلا في الحياة، وبعد الممات ألا وإن من برهما بعد الموت الدعاء لهما، والإستغفار لهما، وإنفاذ وصيتهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما، ومن الأخلاق الفاضلة صلة الأرحام. 

 

وذلك بتعاهدهم بالبر والإنفاق ولطف الكلام، فإن من وصل رحمه وصله الله، ومن قطعها قطعه الله، ومن الأخلاق الفاضلة حسن الجوار، وذلك بإكرام الجار، والتودد إليه بلطف القول له، والهدية إن كان غنيا، وبالصدقة إن كان فقيرا، فما زال جبريل يوصي النبي صلى الله عليه وسلم بالجار حتى ظن أنه سيورثه، وحتى قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه ” إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك” ومن الآداب الإسلامية الفاضلة هو إفشاء السلام، وإظهاره بأن تقول لأخيك المسلم السلام عليكم، وتشير مع ذلك للبعيد، ولمن لا يسمع، ومن يسلم مرة، فليعدها ثلاثا، ومن رد السلام، فليقل وعليكم السلام، ولا يقتصر على قول أهلا وسهلا.

 

ويسلم الصغير على الكبير، والراكب على الماشي، والماضي على القاعد، والقليل على الكثير، وأولى الناس بالله من يبدؤهم السلام، ومن الآداب العالية هو ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أمته من حقوق بعضهم على بعض، فقد أمرهم صلى الله عليه وسلم بسبع، بعيادة المريض وإتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ونصر الضعيف، وعون المظلوم، وإفشاء السلام، وإبرار المقسم يعني أن من حلف عليك أن تفعل شيئا، فمن حقه عليك أن تبر بيمينه ولا تحنثه ومعنى تشميت العاطس أن تقول لمن عطس، وحمد الله يرحمك الله، ويجيبك بقوله يهديكم الله، ويصلح بالكم، ألا وإن من الآداب الفاضلة لين الجانب، وبشاشة الوجه، وسماحة الخلق.

 

وأن لا يضمر لإخوانه المسلمين بغضا، ولا حسدا، ولا غلا، لينال بذلك حبا منهم وإجلالا وقربا، ومن حسن الأخلاق هو حسن السلوك في المعاملات بأن يكون المرء سمحا إذا باع، سمحا إذا إشترى، سمحا إذا قضى ما عليه، سمحا إذا إقتضى، وان يكون وافيا بما شرط عليه من الشروط الصحيحة، ولا يتحيل على إسقاطها بأنواع الحيل الباطلة الخسيسة، ألا وإن من الأخلاق الفاضلة هو التأديب بالآداب عند الأكل والشرب، فليسم الله عند الأكل والشرب وليحمد الله تعالى إذا فرغ وليأكل باليمين ويشرب باليمين فإن الأكل بالشمال، والشرب بالشمال من التشبه بالشياطين.

حسن الأخلاق هو حسن السلوك

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى